الشيخ السبحاني

30

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء

نظرت فان قالا : هو ميراث بيننا لم يُقسّم وإن قالا غير ميراث قسّم بينها . « 1 » ولا يذهب أنّ التفصيل المنقول عن أبي حنيفة لا يعتمد على دليل والأمر دائر بين الجواز وعدمه وقد عرفت أنّ الأقوى هو الجواز . الثالث : في كيفية القسمة إنّ المقسوم لا يخلو من أحوال وقد ذكر المحقّق في المقام صوراً أربع : الأُولى : ما إذا كانت السهام متساوية قدراً وقيمة . الثانية : ما إذا كانت السهام متساوية قدراً لا قيمة . الثالثة : ما إذا كانت السهام متساوية قيمة لا قدراً . الرابعة : ما إذا اختلفت السهام قدراً وقيمة . ثمّ بيّن كيفية التقسيم في جميع الصور ونحن نذكرها بشرح موجز ربّما يكون مُعِيناً لحلّ بعض الأغلاق الموجود في عبارة الشرائع . الصورة الأُولى : إذا تساوت السهام قدراً وقيمة كأرض بمقدار ألف متر ، قيمة كلّ متر دينار ، وهي مشتركة بين اثنين حصّة كلّ واحد منهما خمسمائة متر ، وقيمة كلّ حصة خمسمائة ، فهذا لا يحتاج إلى التعديل لأنّها معدّلة بذاتها وهي قسمة الإفراز وحده وبالجملة إذا كانت الأرض متساوية قدراً وقيمة ومشتركة بين الاثنين بالمناصفة يقسّمه القاسم إلى قسمين ويخرج سهم كلّ شريك بإحدى الطريقتين التاليتين : أ : الإخراج على الأسماء : والمراد من الإخراج على الأسماء في المقام هو أن يكتب كلّ نصيب في رقعة كالشمالية والجنوبية ويحدّد كلّ منهما بما يميّزه عن الآخر من انّه محدَّد بدارِ فلان أو شارع خاص أو غير ذلك . ثمّ يجعل ذلك في ساتر

--> ( 1 ) الطوسي ، الخلاف : 3 ، كتاب القضاء ، المسألة 30 .